القندوزي
188
ينابيع المودة لذوي القربى
نزلت ( 1 ) أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " : والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، و ( لئن مات أو قتل ) لأقاتلن ( على ما قاتل ) عليه حتى أموت . والله إني لأخوه ووليه ، وابن عمه ووارثه ، ومن ذا ( 2 ) أحق به مني ؟ ( أخرجه أحمد في المناقب ) . ( 547 ) وعن عمر رضى الله مرفوعا : لو أن السماوات السبع والأرضين ( السبع ) وضعت في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي . ( أخرجه ابن السمان في الموافقة والحافظ السلفي ) . ( 548 ) وعن ضرار الصدي ( 3 ) قال : كان علي بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفخر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزينتها ( 4 ) ويأنس إلى الليل ووحدته ( 5 ) ، وكان غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، وكان ( فينا ) كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ، وينبئنا إذا استنبأناه ( 6 ) ، ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له ، وهو يعظم أهل الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله .
--> ( 1 ) في المصدر : " إن الله يقول : " بدل " لما نزلت " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " ذا " . ( 547 ) ذخائر العقبى : 100 فضائل علي عليه السلام . ( 548 ) المصدر السابق . ( 3 ) أوله في المصدر : " روي أن معاوية قال لضرار الصدي : صف لي عليا فقال : اعفني يا أمير المؤمنين . قال : لتصفنه لي . قال : أما إذ لا بد من وصفه ، كان والله بعيد المدى . . . " . ( 4 ) في المصدر : " وزهوتها " . ( 5 ) في المصدر : " ووحشته " . ( 6 ) في المصدر : " ويثيبنا إذا استثبناه " .